الشيخ عزيز الله عطاردي

82

مسند الإمام الصادق ( ع )

زيد بن علي فقال الصادق لجلسائه ادخلوا هذا البيت وردّوا الباب ولا يتكلم منكم أحد فلما دخل قام إليه فاعتنقا وجلسا طويلا يتشاوران ثم علا الكلام بينهما فقال زيد دع ذا عنك يا جعفر فو اللّه لئن لم تمدّ يدك حتى أبايعك أو هذه يدي فبايعني لا اتعينك ولا كلّفتك ما لا تطيق فقد تركت الجهاد واخلدت إلى الخفض وأرخيت الستر واحتويت على مال الشرق والغرب . فقال الصادق عليه السّلام يرحمك اللّه يا عمّ يغفر لك اللّه يا عمّ وزيد يسمعه ويقول موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب ومضى فتكلم الناس في ذلك فقال مه لا تقولوا لعمى زيد الأخير ارحم اللّه عمى فلو ظفر لو في فلما كان في السحر قرع الباب ففتحت له الباب فدخل يشهق ويبكى ويقول ارحمني يا جعفر يرحمك اللّه ارض عنى يا جعفر رضى اللّه عنك اغفر لي يا جعفر غفر اللّه لك فقال الصادق عليه السّلام غفر اللّه لك ورحمك ورضى عنك فما الخبر يا عمّ قال نمت فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم داخلا علىّ وعن يمينه الحسن وعن يساره الحسين وفاطمة خلفه وعلى امامه وبيده حربة تلتهب التهابا كأنه نار وهو يقول أيها يا زيد آذيت رسول اللّه في جعفر واللّه لئن لم يرحمك ويغفر لك ويرضى عنك لأرضيّنك بهذه الحربه فلأضعها بين كتفيك ثم لاخرجها من صدرك فانتبهت فزعا مرعوبا فصرت إليك فارحمني يرحمك اللّه فقال رضى اللّه عنك وغفر اللّه لك أوصني فإنك مقتول مصلوب محرق بالنار فوصى زيد بعياله وأولاده وقضاء الدين عنه . 52 - عنه ، عن أبي بصير سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول وقد جرى ذكر